العلامة الحلي
572
قواعد الأحكام
أو عود فهدر . ولو بادروا إلى رميه من غير زجر ضمنوا الجناية . ولو كان المطلع رحما لنساء صاحب المنزل اقتصر على زجره ، فإن رماه - حينئذ - ضمن ، إلا مع تجرد المرأة فإن له رميه لو امتنع بالزجر عن الكف ، إذ ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد . وللانسان دفع الدابة الصائلة عن نفسه ، ولا ضمان لو تلفت . ولو انتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان ، وله تخليص نفسه باللكم والجرح ، فإن لم يمتنع جاز قتله ، ولا يرتقي إلى الأصعب إلا مع الحاجة إليه ، فإن ارتكبه مع إمكان الدفاع بالأسهل ضمن . ولو أدب زوجته على الوجه المشروع قيل ( 1 ) : يضمن ، لأن التأديب مشروط بالسلامة ، ويشكل بأنه من التعزير السائغ . أما الصبي لو أدبه أبوه أو جده له فمات ضمنا ديته في مالها . ولو قطع سلعة بإذن صاحبها فمات فلا دية . ولو كان مولى عليه ضمن الدية إن كان وليا كالأب والجد ، وكذا الأجنبي ، ولا قصاص عليه . ولو قتله في منزله وادعى إرادة نفسه أو ماله وأنكر وارثه فأقام البينة أنه دخل عليه بسيف مشهر مقبلا على صاحب المنزل سقط الضمان ، لرجحان صدق المدعي . والفارسان إذا صال كل منهما على صاحبه ضمن ما يجنيه عليه ، فإن كف أحدهما فصال الآخر فقصد الكاف الدفع فلا ضمان عليه فيما يجنيه بالدفع مع عدم تجاوز الحاجة ، ويضمن الآخر الجميع . ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما الدفع حلف المنكر . ولو أمره نائب الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول إلى بئر فمات : فإن أكرهه ضمن الدية ، ولو كان لمصلحة المسلمين فالدية في بيت المال . ولو لم يكرهه فلا ضمان . وكذا لو أمر إنسان غيره بذلك من غير إجبار .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الأشربة المسكرة ج 8 ص 66 .